| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

يناير 8th, 2009 كتبها نبيل المعاني نشر في , غزة .. صفوة الصفوة ,
يناير 8th, 2009 كتبها نبيل المعاني نشر في , غزة .. صفوة الصفوة ,
محمد بن المختار الشنقيطي / كاتب موريتاني – المصدر الجزيرة نت
دموع مدرارة ذُرفتْ على غزة، لكن دموعا أكثر يجب أن تُذرَف على مصر.
فقد صرح وزراء الخارجية الأوروبية الذين زاروا إسرائيل من أيام بعد زيارتهم لمصر بأن الرئيس المصري حسني مبارك قال لهم بالحرف “لا يجوز السماح لحماس بالخروج من القتال الحالي منتصرة” (صحيفة هآرتس 06/01/2009).
لست مع إهانة الشعب المصري الأبي أو جرح مشاعره الوطنية العميقة الجذور، فهو لا يستحق الإهانة أو جرح المشاعر مهما فعل حكامه الأفاعيل، ولست مع تعميق الجفوة بين الشعوب العربية فقد نالها ما يكفي من التمزق على خطوط الطائفية والسياسة والأديولوجية.. لكن القيادة السياسية المصرية تستحق سماع الحقيقة العارية حول دورها الرديء في المذبحة الدائرة بغزة.
كتب المحلل السياسي الإسرائيلي آلوف بن يوم 04/12/2009 في صحيفة جيروزالم بوست أن “المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة ومصر يمنح إسرائيل الوقت لإكمال هجمتها البرية على غزة من أجل إضعاف نظام حماس إضعافا مزمنا”. وأنهى الكاتب الإسرائيلي تحليله بغبطة قائلا “إن الدعم المصري غير المتوقع لإسرائيل في صراعها مع حماس كان مفاجأة سارة لإسرائيل، طبقا لدبلوماسيين إسرائيليين”.
وفي صحيفة نيويرك تايمز كتب الكاتب الصهيوني ولسان المحافظين الجدد الأميركيين وليام كريستول في اليوم ذاته، مطمئنا أحباء إسرائيل في أميركا أن خسارة إسرائيل في لبنان على أيدي حزب الله عام 2006 لن تتكرر في غزة على أيدي حماس.
والأسباب ثلاثة بحسب كريستول “فجنوب لبنان منطقة جبلية يحدها شمال لبنان والأرض السورية التي يستطيع حزب الله التزود منها بالسلاح من سوريا ذاتها ومن إيران. أما غزة فأرض منبسطة تحدها إسرائيل والبحر ومصر، فلا يوجد صديق لحماس”.
وهكذا رضيتْ القيادة المصرية أن تتساوى مع العدو الإسرائيلي الغاشم ومع أمواج البحر الصماء.. في انعدام الإحساس الإنساني بمأساة غزة وأهل غزة، كما رضيتْ بأن يقوم الجيش المصري المجيد -الذي كان في الأيام الغابرة رأس الحربة في التصدي لإسرائيل- بدور المساند للجيش الإسرائيلي.
وإلا فما الفرق بين أن يذبح “حزب الكتائب” مئات الفلسطينيين العزل في صبرا وشاتيلا والجيش الإسرائيلي يحاصر ويراقب من بيروت، وبين أن يذبح الإسرائيليون مئات الفلسطينيين العزل والجيش المصري يحاصر ويراقب من معبر رفح؟!
يؤسفني هذا التشبيه –فلا يستحق الجيش المصري المجيد هذا التشبيه- لكن أرواح الشهداء المزهَقة، ودماء الجرحى النازفة، وآهات الثكلى الآخذة بنياط القلوب، وذبح الأطفال تحت سمعنا وبصرنا.. يستلزم منا تسمية الأمور بأسمائها.
فالقيادة السياسية المصرية اليوم شريك أصيل في المذبحة الدائرة في غزة، حقدا على حركة حماس، واستهتارا بالدم الفلسطيني، وإرضاء للإسرائيليين والأميرك










