مسلمو “الإيجور”.. القمع الصيني والنسيان الدولي
هل سمعت يوما بمسلمي الصين ؟
هل تعلم بأن اعدادهم تصل الى 25 مليون مسلم ؟
هل تعلم بأنهم يتعرضون الى حملات قمع وتنكيل من قبل الحكومة الصينية ؟
لمزيد من المعلومات فقد تركت هذه المساحة من مدونتي لاعادة نشر ما اوردته مدونة الجزيرة توك بتاريخ 16 حزيران 2008 بقلم فضل القاهر فضل الهادي حول اقليم تركستان الشرقية في الصين :
في الوقت الذي أقامت فيه معظم دول العالم الدنيا ولم تقعدها بسبب ما يوصف بالانتهاكات التي تعرض لها مواطنو إقليم “التبت” الذي يخضع لحكم ذاتي في الصين، فإن هذه الدول والمنظمات الدولية غضت الطرف عن القمع الذي يتعرض له سكان “الإيجور” المسلمون في الصين ومحاولات طمس الهوية المستمرة منذ سنوات من جانب حكومة بكين.
ومن المعروف أن الإيجور هي إحدى الأقليات الإسلامية وموطنهم الأصلي هو إقليم تركستان الشرقية المسلم الغني بالبترول والذي يقع شمال غربي الصين والذي حصل على الاستقلال الذاتي صوريًّا عام 1955م. ويبلغ عدد سكان “الإيجور” نحو 25 مليون نسمة بحسب مصادر في إقليم تركستان بينما تقول الأرقام الرسمية الصينية إن عدد سكان المسلمين الإيجور لا يزيد على ثمانية ملايين نسمة..
والإيجور يتكلمون لغة محلية تركمانية ويخطون كتاباتهم بالعربية ولهم ملامح القوقازيين، وكانوا يشكلون 90% من سكان المنطقة، لكن هجرة الأقلية الصينية الشيوعية “هان” قوضت هذه الأغلبية المسلمة.
ومنذ استيلاء الحكومة الشيوعية على إقليم تركستان عام 1949م تزايد عدد أقلية هان الشيوعية الصينية في الإقليم من 6.7% إلى 40.6%، حسب الأرقام الرسمية، وأصبحوا يسيطرون على كل الوظائف الرئيسة وعلى النشاط السياسي.
قيود
وتفرض الصين على أقلية الإيجور المسلمة في الغرب الأقصى من البلاد حالةً من العزلة كما تقيد ممارستهم للشعائر الدينية، وتمنعهم من استخدام لغتهم في المدارس.
وتقوم السلطات المركزية بتقييم كل الأئمة سياسيًّا بشكل منتظم، وتطالب بجلسات “نقد ذاتي“، وتفرض رقابةً على المساجد، وتطهّر المدارس من المعلمين والطلاب المتدينين، وتراقب الأدب والشعر بحثًا عن إشارات سياسية معادية، وتعتبر كل تعبير عن عدم الرضى إزاء سياسات بكين “نزوعًا انفصاليًّا” وهو يعتبر حسب القانون الصيني جريمةً ضد أمن الدولة تصل عقوبتها إلى الإعدام.
ولا يتوقف الاضطهاد عند هذا الحد فقط من انتهاك حقوق الإنسان والتمييز في التوظيف وسياسة التفقير المطبقة ضد مسلمي تركستان، بل إن تركستان تتعرض لحملة تستهدف تغيير التركيبة الديموجرافية للسكان عبر تشجيع هجرة إثنية “الهان” على استيطان هذه المناطق؛ حيث يهيمنون على الاقتصاد والحكومات المحلية، فضلاً عن أن العدد الساحق من العمال في حقول النفط والمشروعات هم من الصينيين وليسوا من الإيجور.
ذريعة الإرهاب
وذكرت صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية أن الصين تشن الآن حملةً أمنيةً لا هوادةَ فيها لضمان بسط نفوذها الكامل وتأمين استغلال الغاز والنفط في تركستان الغنية بالموارد الطبيعية.
ولذ فإن المراقبين لا يرون مفارقةً عندما توجهت عدسة الإعلام العالمي على إقليم التبت البوذي ومسألة استقلال الإقليم والدلاي لاما زعيم التبتيين الذي يعد في عرف الغرب رجل سلام حاصل على جائزة نوبل للسلام، أما تركستان فلا تتجه إليهم تلك العدسة أبدًا.. وإن توجهت، فعلى أنهم إرهابيون!
ولم تكتف الحكومة الصينية بما تقوم به من إجراءات بحق مسلمي الإيجور، بل إنها أنشأت شبكةً واسعةً من المخبرين، ونشرت قوات من شرطة مكافحة “الإرهاب” المقنعين بالسواد حول المساجد والأسواق وفي طرقات شينجيانج
ومن بين الإجراءات التي يرى مسلمو الإيجور أنها موغلة في الوحشية أن الصين أقدمت على سحب جوازات سفرهم، فلم يعد أي منهم يستطيع أن يخرج من البلد حتى إلى الحج إلا بشروط معينة.
وكشف مسئولو استخبارات غربيون أن الصين مستمرة في تضخيم مزاعم علاقة الإيجور بتنظيم













