يمتلك الاردن رؤية مستقبلية للتنمية بمختلف قطاعاتها، وذلك من خلال اقامة مناطق اقتصادية تنموية ، تهدف الى تحقيق العدالة والمساواة ، لذا لا بد من الاهتمام بتنمية كامل القطاعات الحيوية والاساسية ، وعدم التركيز والاهتمام على قطاع او مجال دون غيره ، فكل القطاعات لها صله بعضها ببعض اما بشكل مباشر او غير مباشر، ويتم الاهتمام بأي قطاع وذلك بإمداده بالتسهيلات والوسائل والمرافق التي تدعم نموه وتجعله السند الداخلي لنمو القطاعات الاخرى .
وقد جاءت منطقة معان الاقتصادية التنموية لتضع محافظة معان على خريطة التنمية الشاملة ضمن محاور تنسجم مع الميزات التنافسية والتفاضلية فيها عبر إنشاء مناطق صناعية وسكنية وتنمية بشرية وخدمات الحجاج، ولتوزيع مكاسب التنمية ونقل الاستثمارات الى مناطق تتوفر فيها الايدي العاملة المدربة ولمعالجة مشاكل الفقر والبطالة . بهدف تعزيز القدرة الاقتصادية في المملكة واستقطاب الاستثمارات وايجاد بيئة استثمارية متطورة للانشطة الاقتصادية.
ومن هذا المنطلق فإن الذهن الذي علق به السعي الدؤوب لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله على تحسين الاحوال المعيشية والتعليمية والصحية للمواطن الاردني ، فإنه يرسم في مخيلتنا التصورات المستقبلية لمنطقة معان ، بأنها قادمة على مرحلة جديدة ملؤها التفاؤل بالامل ومنطقة اقتصادية تعج بالبناء والحركة . ولعل المكان الذي تتميز به معان كانت احد الاسباب التي ألهمت فكر القائد بأن يختارها المنارة والمهتدى لتكون منطقة اقتصادية تنموية، ولأنها معان تلك الواحة الرابضة على مفترق طرق ، فأن الامل يحدو أهلها بمكرمة هاشمية بأن تكون الحضن الدافيء لمدينة طبية متكاملة تكون القلب الخافق بين أضلاع اقليم الجنوب الذي تتوسطه معان الاباء. على غرار مدينة الحسين الطبية التي تتوسط اقليم الوسط













