محطة جديدة في العلاقات الهندية - الصينية
كتبهانبيل المعاني ، في 14 يناير 2008 الساعة: 09:59 ص
محطة جديدة في العلاقات الهندية - الصينية
في زيارة هي الاولى من نوعها لرئيس وزراء هندي الى الصين منذ خمس سنوات ، فقد وصل رئيس الوزراء الهندي مانموهان سنغ الى الصين يوم الاحد 13/1/2008 في زيارة تستغرق ثلاث ايام يلتقي خلالها المسوؤلين الصينين لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين والتي ستركز على العلاقات التجارية بين البلدين، كما ان اللقاءات ستناقش عدد كبير من القضايا بينها اصلاح الامم المنحدة والحوار الاقليمي ومسائل من بينها تغير المناخ وأمن الطاقة والتجارة الدولية ومكافحة الارهاب.
وقد صرح سينغ لوكالة الانباء الصينية ( سينخوا ) قبل وصوله بأن العلاقات الهندية الصينية تجاوزات اليوم بعدها الثنائي وبلغت مستوى شاملا واستراتيجيا ، وقد وصف العلاقة بين البلدين بأنها " ضرورة ملحة " .
رغم ان هناك انسجاما وتحسنا ملحوظا شهدته العلاقة بين البلدين في السنوات الماضية ، والتصريحات المتبادلة لمسؤلي البلدين بوجود تقارب ، إلا انه يمكن القول بأن هناك عوائق تواجة البلدين لا تجعل العلاقة بينهما ترقى الى الحد المؤمل.
فالمتتبع للعلاقات الهندية – الصينية يلحظ تقارب وخلاف ، فالهند وعلى لسان أمين عام وزارة الخارجية السيد شيفشانكار مينون قال "نشعر براحة في علاقتنا مع الصين… حققت تقدما جيدا ونعتقد أن الجانبين مصمم على تسوية مسألة الحدود وكل منا ناجح في الحفاظ على السلام والهدوء على الحدود." في ذات الوقت فإن الهند قلقة بخصوص التقارب الصيني الباكستاني وكذلك الامر فهي غير سعيدة ايضا لان الميزان التجاري يميل بشكل متزايد لصالح الصين وتفضل الهند تصدير المزيد من البضائع الجاهزة والقليل من المواد الخام مثل خام الحديد.
ومن الناحية الاخرى نرى بأن الصين وبلهجة اشد ، تقول بأن هناك مشاكل رئيسية في العلاقات الصينية - الهندية منها النزاع على الحدود الذى أدى الى نشوب حرب عام 1962 . والتي ما تزال الصين تزعم ملكيتها لجزء كبير من أراضي ولاية أروناتشال براديش الشاسعة في شمال شرق الهند وهي أرض تقول انها جزء من التبت.
كما ان السفير الصيني تشانج يان لدى الهند صرح بأن الصين تشكو من العوائق الهندية التي توضع في وجه الاستثمارات الصينية المباشرة ، وقال تشانج لي من جامعة سيشوان الصينية انه لا يزال هناك عدد من الأمور المثيرة للتوتر على المستوى الثنائي مثل النزاع الحدودي والعوائق التجارية.وأضاف "ربما لن تؤدي هذه الزيارة على الأرجح الى إحراز تقدم فيما يتعلق بهذه القضايا ولكنها قد تمهد الطريق أمام نبرة أكثر إيجابية في التعامل معها." ناهيك على ان بكين تراقب بقلق صداقة الهند مع الولايات المتحدة ودعمها التقليدي للاجئي التبت.
قد يرى البعض بأن هناك تنافس قوي بين البلدين ، لكن في الحقيقة فالصين تسبق الهند بمسافات وخطوات بعيدة ، حيث تشهد الاسواق الهندية غزو للبضائع الصينية المختلفة بدا بالالات الصناعية الثقيلة وانتهاء بأبسط المنتوجات والادوات ، لكن هذا لا يعني الكثير فالهند تشهد تحسن كبير على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبنية التحتية مما يجعلها المنافس الاقوى للصين في المنطقة في المستقبل المنظور.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مطالعات وتقارير ومتابعات من الهند | السمات:مطالعات وتقارير ومتابعات من الهند
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























