من بدأ الضربة الاستباقية
كتبهانبيل المعاني ، في 3 سبتمبر 2007 الساعة: 18:01 م
من بدأ الضربة الاستباقية
في الوقت الذي تستمر فيه الضغوط الدولية لحمل ايران على تعليق انشطتها لتخصيب اليورانيوم ، ورغم التحرك الدبلوماسي الكثيف فانه في نفس الوقت يلوح في الافق خيار استخدام القوة العسكرية يدعوا إليه فريق تقول وجهة نظره بأن الدبلوماسية مع ايران لن تجني اكلها وان الطموحات الايرانية خطرة الى حد رفضها الانصياع لمطالب مجلس الامن الدولي يإيقاف عمليات تخصيب اليورانيوم ، بالاضافة الى تصريحات الرئيس الايراني العدائية حول حق اسرائيل في الوجود .
فإذا ما قررت الولايات المتحدة الامريكية مهاجمة ايران بدعوى انها تقوم بعمل استباقي وتمارس حقها المشروع بالدفاع عن النفس بموجب ميثاق الامم المتحدة في المادة ( 51) الذي ينص على " أنه لا يوجد في الميثاق الحالي ما يعيق اللجوء الى الحق المشروع للدفاع عن النفس بشكل إفرادي أو جماعي فيما لو وقع هجوم مسلح على إحدى الدول الاعضاء في الامم المتحدة الى حين تمكن مجلس الامن من اتخاذ الاجراءات اللازمة لحفظ الامن والسلم الدوليين ".
واذا اخذنا ما قاله وزير العدل البريطاني السابق اللورد غولد سميث " بأن القانون الدولي قد يسمح بإستخدام القوة للدفاع عن النفس لمنع حدوث هجوم وشيك ، لكنه لا يجيز استخدام القوة بالشكل الذي يرقى الى درجة تنفيذ ضربه استباقية ضد تهديد بعيد الحدوث " لذا يمكن للمرء ان يقول اذا ما اعدت الولايات المتحدة الامريكية العدة لتوجيه ضربه لايران فإنها ستسلك هذا العمل بعيداُ عن مجلس الامن وحق النقض " الفيتو" الذي سيكون من روسيا او الصين اوكلاهما التي ترتبط بعلاقات مبنية على المصالح مع ايران.
يمكن لنا ان نقول بان الولايت المتحدة وعند تحديدها نوعية الخطر الذي تتنبىء به ستقوم بالعمل استباقيا مع شعار انها تمارس حقها المشروع بالدفاع عن النفس بموجب ميثاق الامم المتحدة وإنها تطبق قراراته ، التي تلزم كافه اعضاءه بالانصياع لقرارات مجلس الامن فيما لو اتخذ قرار كان في إطار الفصل السابع ، فالخيارات مفتوحة والمبررات لا حصر لها في ظل ظروف جعلت الحليم حيران وتركت تساؤلات كثيره ولعل ما يجعل كاتب هذا المقال ان يتسائل ؟؟ " من بدأ الضربة العسكرية الاستباقية بالفعل إمريكا ام ايران التي ما برحت من التدخل في شؤون هذا او ذلك جاعلة المنطقة كورقة ضغط تستخدمها آنا شاءت ، في كل من العراق ولبنان وفلسطين ، وكما سبق وأن قامت الولايات المتحدة بعمليات استباقية في المنطقة تحيط بإيران كالعراق وافغانستان وبررتها ، فإن ذلك يجعل من ايران محامي دفاع ضليع يبرر ما تفعله او حتى ما يصدر من تصريحات معادية لاسرائيل اذا ما تصفحنا بعضا من أوراق التاريخ الذي ليس ببعيد حول مخططات اسرائيل التوسعية وحروبها ومجازرها التي ترتكبها بحق الشعوب في المنطقة وضربها لمفاعل تموز العراقي وموقفها من الملف الايراني ودور اللوبي الصهيوني في امريكا لحشد التأيد لتوجيه ضربه لايران والتضيق عليها.
في الحقيقة الحلول موجودة فيما اذا اخذنا على عاتقنا ان نبعد المنطقة عن مزيد من اشباح الحروب والمجازر بحق الانسانية ، وتبنينا فكرة مدير عام هيئة الطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي بخصوص الملف النووي الايراني وحقها في التخصيب بكميات محدودة من اليورانيوم طالما جرى ذلك تحت رقابة مشددة ، ومنع المجانيين الجدد ( قاصدا دعاة الحرب كما وصفهم على حد قوله ) من خوض حرب ابادة جديدة . لذا علينا ان نكون اكثر عدلا وانصافا بأن نحترم ما وصل اليه علماء ايران من تكنلوجيا في مجال الطاقة النووية وندافع بكل ما أوتينا من قوة لتجنيب ابناءنا معاناة الآلم والجراح وننصرف في بناء الارض وتعميرها ، داعين ايران للتحلي بأكثر من الصبر والالتزام بما تقرره الاسرة الدولية وتكشف حسن نوايها .. جنبنا الله وايران عاقبة الامور.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 3rd, 2007 at 3 سبتمبر 2007 6:57 م
كلام جميل ومنطقي